سجل بياناتك الان
4 أسباب فشل الشركات وخروجها من سوق العمل يقوم الكثير من الباحثين في هذا المجال بتقديم سيناريوهات مختلفة لوصف المراحل التي تمر بها المؤسسة قبل أن ينتهي بها الأمر بالخروج من النشاط الاقتصادي الذي تمارسه، و لعل من اشهرها ذلك العمل الذي قدمه الباحث جـــــــــــون ارجنـــــــــــتي حيث استخدم مصطلح الفشل في عمله و عرفه على انه العملية التي تكون فيه المؤسسة قد بدأت بالسير في الطريق الطويل الذي ينتهي بحدث و هو العسر المالي Insolvency و بالتالي فهو قد أكد على إن الفشل في المؤسسة هو عملية تستغرق عدة سنوات تتراوح بين 5 و 10 سنوات ، تمر فيها المؤسسة بمراحل متعاقبة قبل أن تصل إلى ذلك الحدث الذي ينهي حياتها و هو العسر المالي أي عدم القدرة على سداد الالتزامات، و خلال تلك الفترة ستمر المؤسسة بأربعة مراحل واضحة المعالم و رئيسية و التي هي كما يلي:- المرحلة الأولى: النزوع للتسلط الإداري تكتسب المؤسسة في هذه المرحلة عيوبا محددة و لكنها ما زالت عيوبا كامنة و لم ينتج عنها أية أخطاء أو فساد واضح في أداء المؤسسة ، و بالتالي فان قوائمها المالية و مؤشراتها المالية لن تكون ذات أية أهمية في كشف هذه العيوب. و هذه العيوب تتركز في إدارة المؤسسة و خاصة في المستويات العليا منها، و من أهمها أن يكون المدير العام ذي سلطة مطلقة تهمش و تلغي دور بقية المدراء التنفيذيين أو أن يجمع شخص واحد بين منصبي المدير العام و رئيس مجلس الإدارة و في ذلك أيضا تجسيد للسلطة المطلقة التي تجمع بين التنفيذ و الرقابة على التنفيذ، و من العيوب التي يوردها Argenti كذلك أن تعاني المؤسسة من ضعف على مستوى الإدارة المالية،أو أن تكون غير قادرة على التكييف مع المستجدات من الظروف التي تحيط بها. المرحلة الثانية: الأخطاء النوعية تبدأ المؤسسة في هذه المرحلة بارتكاب أخطاء جوهرية أو كما يصفها Argenti بالأخطار الكارثية ، وهذه الأخطار تأتى كنتيجة لتلك العيوب التي تعاني منها المؤسسة. المرحلة الثالثة: مظاهر الانهيار و كنتيجة لارتكاب الأخطاء السابقة فان المؤسسة تكون في هذه المرحلة قد بدأت بالسير في طريق الانهيار Collapse ، و تكون أعراض الوصول إلى العسر المالي قد بدأت بالظهور بشكل واصح و متزايد، و تشير الدلائل و المؤشرات المالية في هذه المرحلة إلى انه هناك سنة أو سنتين على الأكثر تفصلان بين المؤسسة و بين حالة العسر المالي. المرحلة الرابعة: المأزق – الانهيار الفعلي هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة و هي عبارة عن مرحلة الانهيار الفعلي و التي تكون المؤسسة قد وصلت فيها إلى لحظة العسر المالي. ووجود ادارة قادرة على اكتشاف المشكلة وبحث اسبابها واستعراض طرق معالجتها وتجاوزها وتحديد المسؤوليات وتوزيع المهام بين الادارات ومتابعة تنفيذ القرارات بطريقة ديناميكية ومن ثم متابعة التقارير
مقدمة: المشكلة الحقيقية التي لا يراها كثير من أصحاب الأعمال واحدة من أخطر المفارقات في عالم الأعمال أن شركات كثيرة تُظهر أرباحًا جيدة في القوائم المالية، لكنها تعاني من اختناق نقدي قد يصل إلى التوقف الكامل عن النشاط. كخبير عملت مع شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في أسواق عربية وخليجية، أستطيع القول بثقة: سبب الفشل في 70% من الحالات ليس الخسارة، بل سوء إدارة السيولة النقدية. صاحب العمل قد يكون ناجحًا في المبيعات، متميزًا في التشغيل، لكنه يتعامل مع النقدية بعشوائية: يدفع قبل أن يقبض، يوسّع قبل أن يؤمّن، ويستثمر قبل أن يحسب توقيت التدفقات. والنتيجة؟ ضغط مستمر، تأخير التزامات، قروض غير مخططة، وخطر حقيقي على استمرارية النشاط. أولًا: ما المقصود بإدارة السيولة النقدية؟ (ببساطة وعمق) إدارة السيولة النقدية لا تعني فقط “كم رصيد البنك اليوم”، بل تعني: توقيت دخول النقدية توقيت خروج النقدية الفجوة الزمنية بينهما القدرة على الوفاء بالالتزامات في موعدها دون ضغط السيولة = قدرة الشركة على التنفس المالي اليومي، بينما الربح = نتيجة محاسبية قد لا تتحول إلى نقدية إلا بعد شهور. وهنا يقع الخلط القاتل. ثانيًا: أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب الأعمال (من واقع خبرة عملية) التركيز على الأرباح وإهمال الكاش كثير من أصحاب الشركات يقول: "أنا مربح" لكن السؤال الأهم: هل تقبض في الوقت المناسب؟ التوسع قبل تثبيت التدفقات النقدية فتح فرع جديد، شراء معدات، تعيين موظفين… كل هذا قبل ضمان أن النشاط الحالي يولّد نقدية مستقرة. البيع الآجل بدون سياسة تحصيل واضحة المبيعات تزيد، لكن النقدية لا تأتي. والشركة تتحول فعليًا إلى بنك لعملائها. الاعتماد على الحساب البنكي كمؤشر وحيد الرصيد اليوم لا يعكس التزامات الغد. خلط المصروفات الشخصية بمصروفات الشركة خطأ قاتل في الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة. ثالثًا: خطوات تطبيقية لإدارة السيولة داخل شركتك (قابلة للتنفيذ) الخطوة 1: إعداد توقعات تدفقات نقدية (Cash Flow Forecast) أسبوعي للشركات الصغيرة شهري للشركات المتوسطة ربع سنوي للشركات الكبيرة لا تتوقع، خطّط بالأرقام. الخطوة 2: تقصير دورة التحصيل تقليل آجال السداد تحفيز السداد المبكر ربط الخصومات بالتحصيل وليس بالبيع الخطوة 3: إدارة الموردين بذكاء تفاوض على آجال أطول اربط الدفع بدورة التحصيل لا تدفع مبكرًا دون فائدة حقيقية الخطوة 4: فصل الحسابات بصرامة حساب بنكي للشركة رواتب ثابتة للإدارة لا سحب عشوائي الخطوة 5: الاحتفاظ باحتياطي نقدي قاعدة عملية: احتياطي يغطي 3 إلى 6 أشهر مصروفات تشغيلية رابعًا: سيناريو عملي من الواقع شركة مقاولات تحقق أرباحًا جيدة، لكن: تحصيلها بعد 120 يوم تدفع الموردين خلال 30 يوم رواتب شهرية ثابتة تمويل التوسع من الكاش المتاح ضغط نقدي دائم، تأخير رواتب، قروض قصيرة الأجل بفوائد عالية. الحل لم يكن زيادة المبيعات، بل: إعادة هيكلة دورة التحصيل جدولة الموردين إيقاف التوسع مؤقتًا إعداد تقرير تدفق نقدي أسبوعي بعد 6 أشهر، الشركة أقل توترًا، أكثر استقرارًا، وأعلى قدرة على التفاوض. خامسًا: أدوات ومؤشرات مالية يجب على صاحب القرار متابعتها التدفق النقدي التشغيلي هل النشاط الأساسي يولّد نقدية فعلية؟ دورة التحويل النقدي (Cash Conversion Cycle) كم يوم تحتاج لتحويل المبيعات إلى كاش؟ نسبة السيولة الجارية قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. الفجوة التمويلية الفرق بين توقيت القبض والدفع. هذه مؤشرات حيوية لصاحب قرار، وليست أرقام محاسبية فقط. سادسًا: تأثير إدارة السيولة على الربحية والاستدامة ✔ سيولة قوية = قدرة على التفاوض ✔ سيولة مستقرة = توسع آمن ✔ سيولة واضحة = قرارات استثمارية صحيحة الشركات لا تفشل بسبب فكرة سيئة، بل بسبب نقص النقدية في الوقت الخطأ. سابعًا: توصيات احترافية تُستخدم كدليل عمل لا تتخذ قرار توسع دون سيناريو نقدي اجعل تقرير التدفقات النقدية جزءًا من الإدارة اليومية درّب فريقك على التفكير النقدي وليس المحاسبي فقط استعن بمستشار مالي عند أول إشارة ضغط نقدي تذكّر: السيولة هي الأكسجين، والربح هو الهدف الربحية لا تعني الأمان السيولة هي معيار الاستمرارية إدارة النقدية مسؤولية صاحب القرار وليس المحاسب فقط الشركات الذكية تخطط للكاش قبل أي خطوة استراتيجية